الرئيسية / بتروح عالصيد؟ / سمكة التونة العنيدة “أم عين”
سمكة التونة العنيدة “أم عين”

سمكة التونة العنيدة “أم عين”

“أم عين” أحد أنواع الأسماك المهاجرة التي تدخل إلى المياه “السورية” في فترة محددة من السنة لتضع بيوضها ثم تهاجر.

فهي من الأسماك لذيذة الطعم التي ينتظرها الصيادون لحين دخولها ووضعها البيوض، ليعملوا بطريقتهم الخاصة علي صيدها ومن ثم التفنن بطهوها وتناولها، رغم أنها تعود بسرعة بعد وضع البيوض إلى الأعماق الكبيرة لحين موعد هجرتها الثانية.

وهي من فصيلة سمكة “البلميدا” ولكنها تتميز عنها بوجود حراشف كثيرة وناعمة على جسدها، وتتواجد في الأعماق الكبيرة التي تصل إلى حوالي /100/ متر بعد وضعها البيوض وقبل موعد هجرتها الثانية.

وتتواجد في مياهنا بكثرة في شهر آب وأيلول، موعد دخولها هذه المياه، وحالياً هذه السمكة تتعرض للصيد الجائر في المياه الأقليمية- أي قبل دخولها إلى مياهنا- ما سيؤدي إلى انقراضها في المستقبل.

تتميز لحمة هذه السمكة بأنها على لونين مختلفين، الأول أبيض وهو في الأسماك ذات الحجم الصغير، حيث تتميز بصغر عينها أيضاً وتسمى “أم عين صغيرة”، أما اللون الثاني الأحمر فهو في الأسماك ذات الحجم الكبير، وتتميز بعينها الكبيرة لذلك تسمى “أم عين كبيرة”، إضافة إلى أن لحمتها شهية جداً، وذلك في كلا الحجمين، رغم أنها خفيفة الدهون أو كما يقال باللهجة البحرية “ناشفة”، لذلك عند طهوها يوضع معها القليل من دهن الخروف.

ويمكن طبخها بعدة طرق منها الشوي، حيث تلف بورق السلفان وتوضع على النار الهادئة، أو سمكة حرة، أو تطحن وتنعم ومن ثم يصنع منها أكلة الكفتة»

و تصطاد سمكة “أم عين” بواسطة الخيط الذي يحتوي على حوالي /4/ صنانير معدنية في كل منها طعم جاذب لسمكة “أم عين”، وهذه الصنانير الأربعة مربوطة بتقال لإيصالها إلى العمق المطلوب، وذلك مع تجربة هذا العمق ومدى توافر الأسماك فيه.

وبالنسبة للطعم المستخدم لجذب السمكة فهو عبارة عن سمكة السردين الصغيرة التي يتم اصطيادها خلال ذات الرحلة البحرية، بواسطة شرك خاص بها، وهو عبارة عن فانوس أو ما يعرف بـ”اللكس”، حيث يسلط ضوؤه في الليل على المياه فتتجمع هذه الأسماك الصغيرة على الضوء، ومن ثم تصطاد بأداة صيد تسمى بـ”عب الجرف”.

و”عب الجرف” عبارة عن عصا معدنية في مقدمتها حلقة دائرية مغلقة مثبت عليها شباك ناعمة جداً مشكلةً ما يشبه الوعاء المفرغ والمفتوح من الأعلى، ليسمح بمرور المياه منه وحجز الأسماك داخله رغم صغر حجمها.

بعد صيد سمكة الطعم توضع في وعاء مملوء بالمياه للمحافظة على حياتها، وعندما يحين موعد رمي الصنارة تثبت السمكة الطعم عبر فمها بواسطة الصنارة لتبقى أطول فترة ممكنة من الزمن على قيد الحياة فتكون جاذبة أكثر للسمكة الهدف، فحركة الطعم وألوانه البراقة تجذب سمكة “أم عين” فتعلق بالصنارة، ولكنها تهرب بسرعة لمسافة حوالي /100/ متر ثم تتوقف، ومن ثم تسحب بهدوء إلى جانب اللنش عبر مناورة الشد والرخي، فهي قوية جداً ولا يمكن سحبها إلا بعد أن تتعب وتستسلم، وبعد وصولها إلى جانب اللنش تسحب بواسطة “الشكم” وهو عبارة عن شنكل معدني بالكامل له رأس حاد جداً يعلق من رأس السمكة الهدف أو من ظهرها لكي لا تتأذى لحمتها .

والجدير ذكره ان  سمكة “أم عين” أنها لا تتناول الطُعم إلا بعد وضعها للبيوض في المياه الخفيفة أي قليلة الأعماق، وذلك خلال شهري أيار وحزيران.

عن Tartous2day

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*