الرئيسية / بتروح عالصيد؟ / “السرغوس”.. سمك يضعفه طعم اللحم
“السرغوس”.. سمك يضعفه طعم اللحم

“السرغوس”.. سمك يضعفه طعم اللحم

تعد من الأسماك البلدية في أعماقنا البحرية، وتتميز بلحمتها البيضاء الدسمة، ومحبتها لطعم اللحم البحري المعلق بشباك السنارة، وتعتبر هذه الطريقة من أفضل الوسائل لصيدها.

تعد من الأسماك البلدية- المحلية غير المهاجرة- وهي سمكة تعتاش على المراعي الصخرية بتنوعها الكبير ما بين الصخور الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وهذا بطبيعة الحال يعطي “السرغوس” لذة في طبيعة لحمها ونكهته، لأن طبيعة المرعى بشكل عام لها دور أساسي في نكهة لحم السمك، وهذا بالتالي يجعلنا ندرك بأن هذه الأسماك لا يمكن أن تصطاد إلا في الأعماق الكبيرة القريبة من الظلام تقريباً.

ومقارنة مع بقية المراعي الصخرية المتوافرة والمنتشرة في البحر المتوسط تعتبر مراعينا من الأفضل والأغنى بنوعية الغذاء، ما يمنح لحم هذه السمكة طعماً شهياً، لتصبح من أفضل أنواع الأسماك المحلية وأندرها في حوضنا البحري».

وتعتبر سمكة “السرغوس” من الأسماك الذكية والحساسة لما يدور حولها بشكل عام، وهذا ما يجعل مهمة صيدها في المناطق والمراعي المظلمة أنجح من غيرها في المراعي التي تصلها أشعة الشمس، لذلك تستخدم في عملية صيدها شباك السنارة التي تتميز بحجمها وكبرها وارتفاعها ضمن مياه البحر.

وبما أن السمكة بلدية فهي متوافرة على مدار العام، ولكن المميز في وقت صيدها أن أفضل المواسم هي فترة أواخر فصل الشتاء وخلال فصل الربيع، حيث تكون السمكة بأبهى صحتها وعافيتها، فترى لحمتها نضرة ودسمة وكثيفة أي إن كميتها كبيرة مقارنة مع العظم الموجود بها، وهذا ما يجعل من طريقة طهوها طريقة فنية لها أصولها المرتبطة بحجم السمكة، فالكبيرة منها تؤكل شواء على نار الفحم والصغيرة تصلح للقلي على نار هادئة ما يسمح بتفاعل الدسم فيها مع حرارة النار فترى رائحتها ونكهتها ألذ.

حيث تبدأ سمكة “السرغوس” في نهاية فصل الربيع تقريباً بوضع بيوضها على الشعب الصخرية منتظرة ذكورها لتقوم بعملة التلقيح الخارجي لهذه البيوض، لذلك تكون هذه الفترة فترة تحريم الصيد مما يساهم في خلق أفواج جديدة منها بعدها تكون وسائل الصيد الجائر ومنها “الدونوميد” بقتل الكثير منها وخاصة الصغيرة التي هي في طور النمو.

ويوجد أنواع عدة من سمكة “السرغوس” تتبع لحجمها وعمرها الزمني، فمنها “السرغوس الأبيض” ومنها “السرغوس ذو الخط الأسود أعلا رأسه من جهة الخلف” ومنها “السرغوس المائل إلى الرمادي”، إلا أن جميع هذه الأنواع تصطاد بذات الطريقة وهي شباك السنارة.

يعيش في تجمعات متوسطة العدد، ومن أنجح طرق صيدها وأفضلها وأكثرها ممارسة في مناطقنا هي صيد شبك السنارة، حيث يتم تجهيز الطعم له من أسماك صغيرة تسمى بزرة طعم أو من لحمة أخطبوط يتم صيده في وقت سابق، “فالسرغوس” مغرم بطعم اللحم وينجذب له بسرعة، ويوزع الطعم على سنارات الشبكة بكاملها والتي قد يبلغ عددها أكثر من مئة أو مئتي سنارة في الشبكة الواحدة التي تتميز بوجود تقالات أكثر عليها لتمنحها إمكانية الوصول إلى أعماق تزيد على مئات الأمتار البحرية، إضافة إلى أنها تمنحها ثباتاً جيداً في تلك الأعماق، ولكن المشكلة في هذه الشباك أن ليس لها فتحات صيد ومقاييس تمنع صيد الأسماك الصغيرة التي قد تعلق فيها.

وبعد رمي الشباك تترك عدة ساعات دون الاقتراب منها أو الكشف عليها، وبعد ذلك يتم سحب الشبكة عبر دولاب ميكانيكي مثبت على ظهر اللنش وتنتشل الأسماك الكبيرة والمتوسطة وتعاد إلى المياه الأسماك الصغيرة، لتباع بعد ذلك في المزاد العلني ضمن ساحة السمك المعروفة بالمدينة بالقرب من الشاطئ بأسعار متوسطة وجيدة.

عن Tartous2day

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*