الرئيسية / سياحة في طرطوس / قرية “الكريمة” المعبر الاهم الى لبنان
قرية “الكريمة” المعبر الاهم الى لبنان

قرية “الكريمة” المعبر الاهم الى لبنان

طرطوس اليوم – علي ديب

قرية كبيرة قامت منذ مئة عام على أنقاض قرية بقي منها عدة أقبية ترابية وجدران وقناطر تتوزع هنا وهناك، “الكريمة” وسابقا “كرتو” مركز ناحية لعدد من القرى المحيطة بها ومركز عمراني آخذ في الاتساع، عدا كونها مصدرا هاما لثمار “البطاطا” التي تزرع في مساحات كبيرة، وحديثا أصبحت سوقا تجاريا للعديد من الشركات والمحلات التجارية.

تعد “الكريمة” من القرى القديمة في نشوئها، فقديما جدا كانت المنطقة مسكونة وعلى مختلف مراحل التاريخ وذلك لقربها من موقع تل كزل الأثري ووجود نهر العروس بجانبها، ولاتزال بعض الجدران الأثرية وبقايا “الجرون والطواحين” شاهدة على تاريخ المنطقة.

كذلك هناك نبع ماء تم ردمه في أعمال التوسع الحديثة وقد كان منظما في عملية جريانه وتجمعه ببقايا بناء تعود في أسلوب بنائها إلى العهد “الروماني”، وفي مراحل تاريخية لاحقة بنيت قرية لاتزال بعض جدرانها وأقبيتها وقناطرها موجودة ولا نعرف ما اسمها، أما اسم “كرتو” فيعود كما نعتقد في القرية إلى العهد العثماني وهذا الاسم رافق القرية إلى عدة سنين ماضية حيث أصبح اسمها “الكريمة” وذلك في إطار تغيير الأسماء غير العربية للقرى، ورافق هذا التغير تحديث شامل لمرافق القرية وأبنيتها السكنية والسكانية ولايزال.

تعتبر قرية “الكريمة” مركزا هاما في منطقة  سهل عكار وممرا قديما للمتجهين إلى  لبنان ، ورغم أن أعمال التوسع في القرية لاتزال مخصصة لاستيعاب التزايد السكاني إلا أن اتخاذ العديد من الشركات التجارية مراكز توزيع لها في القرية زاد من إمكانية تطورها السريع، مع اتجاه الناس كذلك إلى العمل التجاري، إضافة لكون المنطقة من الأساس زراعية تنتج “البطاطا” والزراعات المكشوفة عموما.

كانت المنطقة القديمة في القرية تحتل جزءا هاما منها ومنذ عدة سنين مضت تمت إعادة بناء هذه المنطقة القديمة عبر الهدم وبناء “محاضر” سكنية حديثة، ثم التوسع في المناطق الحديثة التي شملها المخطط التنظيمي في محيط القرية.

أما التوسع التجاري فقد ترافق مع حركة البناء العمراني، فقام التجار والشركات التجارية ببناء مراكز لهم من بداية القرية وباتجاه المركز، كما تم بناء مدرسة حديثة إضافة للمدرستين الموجودتين أصلا وذلك لاستيعاب التزايد في عدد الطلاب.

تقع قرية “الكريمة” في سهل “عكار” وتبعد عن مدينة  طرطوس 30كم عبر طريق “طرطوس– حمص”، وبضعة كيلومترات عن القرى المجاورة لها والتي تصلها معها طرق فرعية، بينما يبلغ عدد سكان القرية 7000ن (حسب إحصائية عام 2010) في حين تبلغ مساحتها مع جميع أراضيها 500 هكتار.

وتتألف القرية من شارع رئيسي يقسمها إلى قسمين شرقي وغربي وينتهي “بدوّار” رئيسي في الجانب الجنوبي من القرية وليس وسطها، وهناك الحارة الشمالية والحارة الجنوبية، وفي القرية ثلاث مدارس ودائرة للنفوس ومركز البلدية ومركز صحي، كما تم بناء جامع إلى جانب أول مدرسة ابتدائية تم بناؤها وسط القرية، ويمر بجانب القرية شرقا نهر “العروس” الذي تروى منه بعض مزروعات القرية وهو ينبع من  نبع العروس شمال قرية  المتراس في منطقة  صافيتا ويصب في النهر الكبير الجنوبي .

يقوم السكان بزراعة البيوت المحمية “فليفلة، بندورة، خيار..”، والزراعات المكشوفة وأكثرها انتشارا “البطاطا”، ثم “الفستق السوداني، القمح والبقوليات..”، ويُنقل موسم “البطاطا” إلى الأسواق الداخلية، وخاصة ” حلب و حمص ” وفي سوق خضار “طرطوس.

وقرية الكريمة كغيرها من قرى محافظة طرطوس , قدمت نخبة شبابها ليكونوا جنوداً وضباطاً مدافعين عن أرض الوطن ولم تبخل بالتضحية بأغلى أبنائها شهداء وجرحى في سبيل عزة الوطن وكرامته خلال الأحداث الحالية التي يشهدها بلدنا الحبيب سوريا .

عن Tartous2day

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*