في التحليل: إسراتيجية جبهة النصرة لإرهاب الساحل السوري

القسم : سورية للسوريين || نشر بتاريخ : 23/03/2013 04:28 pm


تعمد جبهة النصرة لبناء إستراتيجيات عسكرية تستخدمها كأساس لها في عملية الاطباق على المدن والسيطرة عليها، ولهذا الغرض عمدت في كل منطقة لاستخدام إستراتيجية محدّدة حسب طبيعة المدينة او المنطقة المستهدفة يمكن الاستفادة منها بعملية السيطرة وإنشاء القاعدة لها فيها.

تعتمد جبهة النصرة كما ذكرنا مراراً بإستراتيجياتها على دراسة لواقع المناطق والمدن التي تسعى للسيطرة عليها، وهي تستغل بذلك بعض نقاط الضعف الموجودة او المتوفرة فيها، نذكر منها الطبيعة الطائفية، الطبيعة العرقية، الطبيعة السياسية، حيث تسعى لتنشيط خلايا نائمة بالمناطق المستهدفة تهميداً لاشعالها من الداخل تسهيلاً للمعركة وعملية السيطرة المقبلة.

عن الساحل السوري:

في الساحل السوري تتغير إستراتيجيات جبهة النصرة، بسبب ولاء الساحل بإغلبه للنظام، فضلاً عن قيام الجيش بإغلاقه امنياً، وعدم وجود مناطق ساخنة كثيرة على مقربة من المناطق التي تضعها النصرة نصاب اعينها وهي ( طرطوس، واللاذقية ).

قبل مدة، اعلن عن تشكيل ما سمي لواء في الساحل السوري هدفه الشروع ببدء معركة فيه، حيث اعتبر هذا “اللواء” ان الساحل السوري هو خزان النظام الواجب إنهاكه والقضاء عليه تسهيلاً لمعركتهم. لا شك بأن رائحة “جبهة النصرة” تفوح منه، خصوصاً وانه ذات طابع إسلامي رديكالي بحت.

عن الاستراتيجية:

من إستراتيجيات جبهة النصرة في الساحل السوري بعض الخلايا النائمة المنتشرة فيه، خصوصاً في مدينة بانياس التي تحوي تشكيل طائفي متعدّد، ووجود سلفي واضح فيها، وقد شهدت هذه المدينة سابقاً احداثاً طائفية وامنيّة، وهي تشهد دورياً احداثاً مماثلة. القوى الامنية السورية لا تتحدث عن اي نشاط للـ “النصرة” في بانياس، لكن تنسيقيات المعارضة كعادتها، وخصوصاً الصفحات المؤيدة لجبهة النصرة، تكشف دائماً عن نشاطات في بانياس تحمل طابع إسلامي تكفيري، فيما تؤكد هذه التنسيقيات والصفحات ان “بانياس هي نواة معركة تحرير الساحل من النصيرية” كما يطلقون عليها، ولهذا السبب نرى النشاط الدائم في المدينة. مصادرنا في “بانياس” تؤكد وجود وجه سلفي في المناطق “السنية” خصوصاً من خلال الشعارات التي تتطلق وتروجّ.

شرعت جبهة النصرة في الاسابيع القليلة الماضية بإطلاق حرب نفسية في سائر المدن السورية الساحلية، خصوصاً اللاذقية وطرطوس اللتان شهدتا حركاً نصراوياً بارزاً وواضحاً، من خلال الاشاعات التي تم إطلاقها عن قصد، وحوت معلومات عن إنتشار ووصول جماعات من النصرة إليهما، وضبط سيارات مفخّخة هنا وهناك، والقاء القبض على عبوات ومجموعات مسلحة.. وصولاً إلى شعارات وجدت على بعض الجدران فحواها: “قادمون.. جبهة النصرة”، و “نحن هنا.. جبهة النصرة”، كلها اثرت في الرأي العام الساحلي، وكلها تصب في خانة إستراتيجية جبهة النصرة التي تعتمدها في الساحل وهي: “الاشاعات، المفخخات، المجموعات الانتحارية والعسكرية”.

 


الاشاعات:

تهدف الاشاعات التي تطلقها جبهة النصرة دورياً في الساحل السوري والتي تندرج ضمن الحرب النفسية التي تقودها في الساحل، إلى التأثير على الرأي العام وإرباكه، وإشغال الاجهزة الامنية السورية بأحداث من وحي الخيال وكأن “النصرة” تريد توجه رسالة متضمنة: “نحن هنا، وسنبدأ قريباً”، وتسعى من خلال هذا إلى تغيير صورة الحياة في الساحل، وشد عصب بعض المتعصبين المتشدّدين من السنة لجرهم نحو ادفاها، وايضاً تقليب الرأي العام ايضاً على الاجهزة السورية التي تسعى “النصرة” إلى تصوريها بأنها مخترقة وبإمكان العناصر الاسلامية الدخول دون ان تعلم.

المفخخات:

إستراتيجية جبهة النصرة في الساحل هي تقريباً كإستراتيجيتها في دمشق، وهي عمليات تفجير مفخّخة بسيارات يقودها إنتحاريون، مترافقة مع عمليات عسكرية تقوم بها مجموعات، ومن خلال رصد صفحات التنسيقيات القريبة من “الجبهة”، والاخرى التابعة لها، يمكننا ان نلاحظ التهديد الواضح بهكذا عمليات في الساحل، حيث اطلق عليها هؤلاء “غزوات سحق الباطل” كما يرد.

في المعلومات عن هذه العمليات، تسعى جبهة النصرة في حال تمكنها من خلايا قوية في الساحل، من نشر عمليات التفجير المفخّخة الانتحارية، مرفقة مع وجود مجموعات عسكرية في مناطق محدّدة لها بيئة فيها، ( وفق نطرتها ) يتمكنون هؤلاء من تنفيذ عمليات عسكرية محدّدة الاهداف لمباغتة الجيش والقوى الامنية، وخلق حالة رعب تؤدي لشل المناطق المستهدفة.

العبوات:

العبوات هو شكل آخر من اشكال التكتيك الحربي الذي تعتمده النصرة، وتشكل هذه العمليات حالة إرباك امني في حال نشرها في بعض البقع، الجدير ذكره هنا ان القوى الامنية السورية ضبطت في وقت سابق عدة عبوات في بانياس مثلاً وفكّكتها.

وجود إشتباكات في المناطق الريفية للاذقية مثلاً هو هدف إستراتيجي لجبهة النصرة التي تسعى لابقاء هذه الجبهات مشتعلة، والتي تنتدرج ضمن إستراتيجيتها في إشعال الساحل، وهي تعول على محاولة إختراقها للمدن الساحلية وتنفيذ إستراتيجية التفجير والتفخيخ والتحرك العسكري من الداخل إنطلاقاً من الريف، الذي تعتبره النصرة بقعة عسكرية هامة في حال نجاحها في ما تعدّة للساحل السوري.

الوضع الان في الريف ليس بصالح “جبهة النصرة” او المعارضة مع تمكن الجيش من السيطرة عليه رغم الاشتباكات التي اصبحت حرب إستنزاف. إستراتيجية جبهة النصرة هذه هي دراسة تحليلية للواقع الذي تسعى إلى وضعه على الارض، وهي معلومات حول خططها المستقبلية التي يجب ان نأخذها بعين الحسبان بناءً على قاعجة “اعرف عدوك كي تنتصر عليه”.

 

المصدر : الحدث نيوز بقلم العميد محمد طالب

شارك مع أصدقائك

التعليقات (3)
أرسل من قبل : حسان عبد السلام العلي بتاريخ : 24-3-2013 .
لعنة الله على جبهة الكفر و العهر...........
لعنهم الله لعنة ابدية سرمدية لا تحول و لا تزول.......
بحق محمد و آل محمد و اصحاب محمد الطيبين الطاهرين....
أرسل من قبل : lpl] بتاريخ : 24-3-2013 .
نحنو نقاتلهم في عقر دارهم فمقبرتهم هي مياه الساحل في البحر واللي مابيصدق يجرب
أرسل من قبل : عادل العلي بتاريخ : 26-3-2013 .
جبهة النصره خطيره جدا وللمعلوميه انها ضد قطر وتركيا والسعوديه ولاتعترف بالمجلس الانتقالي ولاالائتلاف المعارض وضد التدخل الغربي الصليبي كما تسميه في سوريا وتحظى بتمويل كبير مجهول المصدر
أضف تعليق
* اسمك
* التحقق الامني اكتب ناتج العملية : 2 + 1
* التعليق
اقرأ المزيد
ابحث في الموقع

تواصل معنا